ابن الزيات

304

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

فقال له السلطان إذا لم تأخذها تصدق على أصحابك بها فقال وأصحابي لا يحتاجون إليها فانى أعمل على هذا الدولاب في كل يوم بدرهمين ويفضل لي على هذا الدولاب درهم ونصف فيكون ثلاثة ونصف فآكل من ذلك بنصف وأتصدق بثلاثة دراهم على أصحابي وأهلي وجيراني فخذها وانصرف فقيل إنه دار بها على سبعة من مشايخ أهل مصر فلم يأخذها أحد منهم ولما حج رضى اللّه عنه ورأى الكعبة وعليها السواد أنشد يقول ما علق الدر على نحرها * * الا لما تخشى من العين تقول والدر على نحرها * * من علق الشين على الزين وكان يقول يعجبني قول الفقيه منصور قل للكرام احفظوا حق اللئام لكم * * ان اللئام لهم عند الكرام يد لولا اللئام لما عد الكرام ولا * * بانوا بفضل إذا ما ميز العدد لو أنهم جنحوا للنقص ما نقصوا * * فزاد غيرهم فضلا بما اعتقدوا جادوا فسادوا بظن الآخرين فلم * * يعدو على والد يربو به ولد ومشهده مشهور معروف بإجابة الدعاء وقيل إنه كان مدفونا بمشهد الامام الشافعي فنقل منه عند باب القبة ودفن بهذا المكان وبهذا المشهد قبر الفقيه الامام وثاب بن الميزانى معدود من أكابر العلماء كان كثير الصدقة وعليه كان يقدم أجلاء الحنابلة من البلاد ورأى الإمام أحمد بن حنبل في النوم فأطعمه تفاحة وقال له نزه اللّه ما استطعت وهو صهر ابن الكيزاني قال أبو الحسن الأنصاري مات وثاب ولم يكلم أبا عبد اللّه بن الكيزاني حين ناظره في ترك التأويل فلما احتضر وثاب أتاه ابن الكيزاني فقيل له ان الشيخ بالباب فقال قولوا له هل أنت موافقه على التأويل قال لا فرجع ابن الكيزاني ولم يدخل اليه وبهذه التربة قبر الفقيه الامام أبى القاسم عبد الرحمن بن عبد الواحد الخثعمي من بنى خثعم وبهذا المشهد أيضا قبر الفقيه أبي إسحاق إبراهيم بن مزيبيل من أكابر الحنابلة كان أكثر كلامه يقول أكبر الناس عيشا من ترك الدنيا لأهلها وقال لبعض الطلبة اذكر عند قدرتك وعظمتك قدرة اللّه وعظمته عليك وعند حكمتك حكمة اللّه فيك وحكى أن أمير الجيوش اجتهد له في عمارة مسجده بمصر المعروف بمدرسة ابن مزيبيل وكان أمير الجيوش يأتي اليه فيزوره ويسأله الدعاء فجاءه يوما فأبطأ عليه في نزوله فلما نزل رأى عليه ثوب زوجته فقال ما هذا فقال إني أغسل ثوبي فاستعرت ثوب زوجتي حتى نزلت إليك قال فبكى أمير الجيوش وقال مثل هذا الفقيه يكون على مثل هذه الحالة